الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢١ - سر الوضع و الاختلاق
حين يرى الناس أن النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» نفسه يستمع الغناء، و يجعل مزامير الشيطان في بيته، و يؤثر سماع الباطل! ! فلا غضاضة بعد على غيره إن هو فعل شيئا من ذلك.
٢-إن أكثر تلك المنقولات التي تريد إثبات حلّية الغناء تحاول التأكيد على دور عائشة، حتى إنها و هي تنظر إلى الحبشة كان «صلى اللّه عليه و آله» يقول لها: أما شبعت؟
فتقول: لا؛ لتنظر منزلتها عنده، و ذلك يوحي لنا بأن ثمة يدا تحاول إثبات فضيلة لأم المؤمنين، و الإشارة إلى أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يراعيها و يحبها.
ثم إن في الروايات إشارات واضحة إلى الاهتمام بإثبات فضائل لعمر، و أبي بكر، و عثمان، و إثبات مدى تمسكهم بالدين، و محاماتهم عنه، حتى و إن كان ذلك عن طريق النيل من كرامة النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ، و الطعن في نزاهته و عصمته! ! .
٣-إننا لا نريد أن نبرئ أيضا يد الأمويين و العباسيين من عملية الدس، و الوضع و الاختلاق على النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ، فقد كان ثمة من يهتم بإضفاء صفة الشرعية و القداسة على كل فعل من أفعالهم.
و يوضح ذلك: قصة المهدي مع غياث بن إبراهيم، حينما دخل عليه فوجده يلعب بالحمام، فروى له حديث:
لا سبق إلا في خف أو نصل أو حافر، و زاد فيه كلمة: «أو جناح» ، إرضاء لرغبة المهدي، فأمر له المهدي ببدرة، فلما خرج قال المهدي: أشهد