الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٤ - أبو طالب عليه السّلام الشيخ المهتدي
و نقول: أولا: قد تقدمت هذه الرواية بنحو يدل على إيمان أبي طالب «عليه السلام» عن عدد من المصادر، فلا نعيد. و تلك الرواية هي التي تنسجم مع هذا الحشد الهائل من دلائل إيمانه صلوات اللّه و سلامه عليه.
ثانيا: قد جاء أنه لما أسلم أبو قحافة لم يعلم أبو بكر بإسلامه، حتى بشره النبي «صلى اللّه عليه و آله» بذلك [١]فكيف يكون أبو بكر قد قال ذلك حين مد أبو قحافة يده؟ ! .
أبو طالب عليه السّلام الشيخ المهتدي:
و زعموا أيضا: أنه لما توفي أبو طالب، جاء علي «عليه السلام» إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و قال له: إن عمك الشيخ الضال قد توفي.
بل في رواية: أن الإمام عليا «عليه السلام» رفض ما أمره به النبي «صلى اللّه عليه و آله» من تغسيله، و دفنه، فأمر أن يتولى ذلك غيره [٢].
و نقول: أولا: قد روى أحمد في مسنده هذه الرواية، و فيها: إن عمك الشيخ قد توفي، من دون ذكر كلمة «الضال» [٣].
[١] المحاسن و المساوئ ج ١ ص ٥٧.
[٢] المصنف ج ٦ ص ٣٩ و راجع كنز العمال ج ١٧ ص ٣٢ و ٣٣ و نصب الراية ج ٢ ص ٢٨١ و ٢٨٢ و في هامشه عن عدد من المصادر.
[٣] مسند الإمام أحمد ج ١ ص ١٢٩ و ١٣٠ و أنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج ٢ ص ٢٤ و فيه: أنه أمره هو فواراه.