الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٢ - ابن سلام و الإسلام
و أنكر ذلك أيضا أبو عمر استنادا إلى نفس حجة عكرمة [١].
و جعل هذه الآية مدنية استنادا إلى رواية ابن سلام ليس له ما يبرره، بعد إنكار هؤلاء الذين هم أقرب إلى زمن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لذلك و بعد ما تقدم عن الشعبي و غيره.
د-إن ظاهر الآية هو أنها خطاب للمشركين الذين استكبروا، مع كون بعض بني إسرائيل الذين يعتمدون على أقوالهم، قد آمن، و لا يناسب أن تكون خطابا لليهود، لأنهم هم أيضا من بني إسرائيل، إذ كان الأنسب أن يقول لهم: «منكم» .
و هذا يؤيد ما تقدم عن عكرمة، و الشعبي، و مسروق، و غيرهم.
ه-لقد صرح الطحاوي بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يصرح بنزولها في ابن سلام، و إنما مالك هو الذي استنبط ذلك [٢].
و ثالثا: بالنسبة إلى قوله تعالى: وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتٰابِ، نقول: أ-قد تقدم أنه قد روي عن الزهري، و مجاهد، و سعيد بن جبير، و ابن عمر، و قتادة، و عمر ما يخالف هذا القول، الذي لم يرد إلا عن جندب، و كذا عن ابن عباس و مجاهد في إحدى الروايتين عنهما.
ب-قد تقدم عن الشعبي: أنه لم ينزل في ابن سلام شيء من القرآن.
ج-قد أنكر ذلك أيضا كل من عكرمة، و الحسن، و الشعبي، و محمد بن
[١] الإستيعاب (هامش الإصابة) ج ٢ ص ٣٨٣، و فتح الباري ج ٧ ص ٩٨، و الدر المنثور ج ٦ ص ٣٩ عن ابن جرير، و عبد بن حميد، و ابن أبي حاتم، و ابن المنذر.
[٢] مشكل الآثار ج ١ ص ١٣٩.