الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٨ - ابن سلام و الإسلام
و نزل فيه أيضا: قُلْ كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلْكِتٰابِ [١].
إلى غير ذلك مما يقولونه في هذا الرجل مما لا مجال لذكره هنا.
و نحن نسجل هنا النقاط التالية: أولا: إنه عدا عن التناقض الظاهر في الروايات التي تتحدث عن كيفية إسلام ابن سلام، كما لا يخفى على من راجعها، فإننا نجد البعض يقول: إنه قد «تأخر إسلامه إلى سنة ثمان، قال قيس بن الربيع، عن عاصم، عن الشعبي، قال: أسلم عبد اللّه بن سلام قبل وفاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» بعامين» [٢].
و قد ضعف العسقلاني هذه الرواية سندا بقيس بن الربيع، و غلطها [٣].
و لكننا نقدر: أن مستنده في ذلك هو الروايات المتقدمة الدالة على أنه أسلم أول الهجرة.
و نحن لا نستطيع قبول ذلك منه، فإن الشعبي أقرب عهدا من العسقلاني، و قد عين لنا سنة إسلامه بشكل يدل على أنه لا يرسل الكلام على عواهنه.
[١] الآية ٤٣ من سورة الرعد، الإصابة ج ٢ ص ٣٢١، و الإستيعاب بهامشه ج ٢ ص ٣٨٣، و الدر المنثور ج ٤ ص ٦٩ عن: ابن مردويه، و ابن جرير، و ابن أبي شيبة، و ابن سعد، و ابن المنذر.
[٢] الإصابة ج ٢ ص ٣٢٠.
[٣] الإصابة ج ٢ ص ٣٢٠ و فتح الباري ج ٧ ص ٩٧.