الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٥ - ١-حديث الضحضاح
لا إله إلا اللّه [١].
فلماذا استحل هذه الشفاعة، مع أنه لم يعطه الكلمة التي توجب حليتها؟ ! .
رابعا: إنهم يروون: أن الشفاعة لا تحل لمشرك، فلماذا حلت لهذا المشرك بالذات، بحيث أخرجته من الدرك الأسفل إلى الضحضاح؟ [٢].
خامسا: قال المعتزلي: إن الإمامية و الزيدية «قالوا: و أما حديث الضحضاح، فإنما يرويه الناس كلهم عن رجل واحد، و هو المغيرة بن شعبة، و بغضه لبني هاشم، و علي «عليه السلام» بالخصوص مشهور و معلوم، و قصته و فسقه غير خاف» [٣].
غير أننا نقول: إنه يمكن المناقشة في ذلك بأنهم قد رووا ذلك عن غير المغيرة أيضا، فراجع البخاري و غيره.
فلعل رواية غير المغيرة قد حدثت في وقت متأخر بهدف تكذيب الشيعة، و نقض استدلالهم، فتلقفها البخاري.
[١] الترغيب و الترهيب ج ٤ ص ٤٣٣ عن أحمد بسندين صحيحين، و عن البزار، و الطبري بأسانيد أحدها جيد و ابن حبان في صحيحه و راجع: الغدير ج ٨ ص ٨ فما بعدها.
[٢] مستدرك الحاكم ج ٢ ص ٣٣٦، و تلخيصه للذهبي و صححاه و المواهب اللدنية ج ١ ص ٧١ و الغدير ج ٨ ص ٢٤ عنهما و عن كنز العمال ج ٧ ص ١٢٨، و شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج ١ ص ٢٩١ و كشف الغمة للشعراني ج ٢ ص ١٢٤، و تاريخ أبي الفداء ج ١ ص ١٢٠.
[٣] راجع: شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٧٠ و البحار ج ٣٥ ص ١١٢.