الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦١ - كلام هام حول الفضائل
تجلي اللّه لأبي بكر:
عن أنس: لما خرج «صلى اللّه عليه و آله» من الغار أخذ أبو بكر بغرزه [١]؛ فنظر «صلى اللّه عليه و آله» إلى وجهه، فقال: يا أبا بكر ألا أبشرك؟
قال: بلى فداك أبي و أمي.
قال: إن اللّه يتجلى يوم القيامة للخلائق عامة، و يتجلى لك خاصة [٢].
و مع أننا لم ندر ما معنى هذا التجلي، إلا أن يكون على مذهب المجسمة الضالة، فإننا نجد: أن الفيروزآبادي قد عد هذا الحديث من أشهر الموضوعات في باب فضائل أبي بكر، و من المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل، و حكم الخطيب بوضعه عند ذوي المعرفة بالنقل، و حكم أيضا بوضعه و بطلانه كل من: الذهبي، و العجلوني، و ابن عدي، و السيوطي، و العسقلاني، و القاري و غيرهم [٣].
كلام هام حول الفضائل:
يقول المدائني: «كتب معاوية إلى عماله في جميع الآفاق: أن لا يجيزوا لأحد من شيعة علي شهادة، و كتب إليهم:
أن انظروا من قبلكم من شيعة عثمان، و محبيه، و أهل ولايته، الذين
[١] الغرز: ركاب الرحل.
[٢] الغدير ج ٥ ص ٣٠١ و ٣٠٢ و المصادر الآتية في الهامش التالي و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٤١.
[٣] راجع: تاريخ بغداد للخطيب ج ٢ ص ٢٨٨ و ج ١٢ ص ١٩، و كشف الخفاء ج ٢ ص ٤١٩، و اللآلي المصنوعة ج ١ ص ١٤٨، و لسان الميزان ج ٢ ص ٦٤ و ميزان الإعتدال ج ٢ ص ٢١ و ٢٣٢ و ٢٦٩ و ج ٣ ص ٣٣٦ و الغدير ج ٥ ص ٣٠٢ عمن تقدم، و عن أسنى المطالب ص ٦٣.