الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٣ - ملاحظة هامة على ما تقدم
للمنافقين إلى حين وفاة الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» و قد تخلف عنه «صلى اللّه عليه و آله» في تبوك أكثر من ثمانين منهم، و انخذل ابن أبي في أحد في ثلاثمائة، ثم انقطعت أخبارهم عنا مباشرة، و لم نعد نسمع عن دسائسهم، و مكرهم، و مكائدهم للإسلام و للمسلمين شيئا، فهل انقلبوا بأجمعهم-بمجرد وفاته «صلى اللّه عليه و آله» -عدولا أتقياء و أبرارا أوفياء؟ !
و إذا كان كذلك، فهل كان وجود النبي «صلى اللّه عليه و آله» فيما بينهم مانعا لهم من الإيمان، و هو الذي أرسله اللّه رحمة للعالمين؟ ! نعوذ باللّه من التفوه بالعظائم، و بما يسخط الرب، أم أنهم ماتوا بأجمعهم، و هم يعدون بالمئات بمجرد موته «صلى اللّه عليه و آله» ؟ و كيف لم ينقل لنا التاريخ ذلك؟ !
أم أنهم وجدوا في الحكم الجديد ما يوافق هوى نفوسهم، و يتلاءم مع أهوائهم، و مصالحهم؟ ! أم ماذا؟ ! ما هي الحقيقة؟ !
لست أدري! و لعل الذكي يدري.