الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٤٠ - ابن سلام و الإسلام
الحسنين «عليهما السلام» [١].
كما أنه قد أمر المغنين بأن يغنوا نكاية بولده المنتصر، الذي لم يرض بتنقصه لأمير المؤمنين علي «عليه السلام» :
غار الفتى لابن عمه
رأس الفتى في حرّ أمه [٢]
و قد ضرب رجلا ألف سوط، لأنه روى رواية واحدة في فضل علي «عليه السلام» .
و هو الذي حرث قبر الحسين «عليه السلام» و منع الناس من الوفود إلى زيارته [٣].
نعم، هذه هي بعض أفاعيل المتوكل، و قد كان لأحمد بن حنبل عند المتوكل هذا منزلة عظيمة، حتى إنه يدفع إليه ولده المعتز و سائر أولاده و ولاة عهده ليقوم على تعليمهم [٤].
قال ابن كثير: «و كان لا يولي أحدا إلا بعد مشورة الإمام أحمد» [٥].
فبماذا استحق أحمد عند هذا الرجل الطاغية هذه المنزلة العظمى يا
[١] الكنى و الألقاب ج ١ ص ٣١٤ و ٣١٥ و راجع: وفيات الأعيان ج ٦ ص ٣٩٥ و ٣٩٦ و ٤٠٠ و ٤٠١ و تاريخ الخلفاء ص ٣٤٨.
[٢] الكامل لابن الأثير ج ٧ ص ٥٥.
[٣] الكامل لابن الأثير ج ٧ ص ٥٥.
[٤] مناقب الإمام أحمد بن حنبل لابن الجوزي ص ٣٨٥ و ٣٦٤، و أحمد بن حنبل و المحنة ص ١٩٠، و حلية الأولياء ج ٩ ص ٢٠٩.
[٥] البداية و النهاية ج ١٠ ص ٣١٦.