الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٣ - بيعة العقبة الثانية
فجمع بعد الزوال من الظهر، و أظهر ذلك [١].
و ثمة روايات تفيد: أن أول من جمع بهم هو أسعد بن زرارة [٢]و سيأتي بعض الكلام أيضا حول صلاة الجمعة في آخر هذا الجزء إن شاء اللّه تعالى.
بيعة العقبة الثانية:
و عاد مصعب بن عمير من المدينة إلى مكة، فعرض على النبي «صلى اللّه عليه و آله» نتائج عمله؛ فسر بذلك نبي الإسلام سرورا عظيما [٣].
و في موسم حج السنة الثالثة عشرة من البعثة أتى من أهل المدينة جماعة كبيرة بقصد الحج، ربما تقدر عدتهم بخمس مئة [٤]، فيهم المشركون، و فيهم المسلمون المستخفون من حجاج المشركين من قومهم، تقية منهم.
و التقى بعض مسلميهم بالرسول «صلى اللّه عليه و آله» و وعدهم اللقاء في العقبة في أواسط أيام التشريق ليلا، إذا هدأت الرجل، و أمرهم أن لا ينبهوا نائما، و لا ينتظروا غايبا.
[١] الدر المنثور ج ٦ ص ٢١٨ عن الدارقطني. و السيرة الحلبية: ج ٢ ص ١٢.
[٢] الدر المنثور ج ٦ ص ٢١٨ عن أبي داود، و ابن ماجة و ابن حبان، و البيهقي، و عبد الرزاق، و عبد بن حميد، و ابن المنذر و وفاء الوفاء ج ١ ص ٢٢٦، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٥٩ و ص ٩ و سنن الدارقطني ج ٢ ص ٥ و ٦ و في التعليق المغني على الدار قطني (مطبوع بهامش السنن) ص ٥ قال: الحديث أخرجه أبو داود، و ابن ماجة و ابن حبان و الحاكم و قال صحيح على شرط مسلم و البيهقي في سننه.
[٣] و في البحار ج ١٩ ص ١٢: أن مصعبا قد كتب إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» بذلك و كذا في إعلام الورى ص ٥٩.
[٤] طبقات ابن سعد ج ١ قسم ١ ص ١٤٩.