الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨١ - مبيت علي عليه السّلام، و هجرة النبي صلّى اللّه عليه و آله
مبيت علي عليه السّلام، و هجرة النبي صلّى اللّه عليه و آله:
و يقول المؤرخون: إن أولئك القوم الذين انتدبتهم قريش، اجتمعوا على باب النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، -و هو باب عبد المطلب على ما في بعض الروايات [١]-يرصدونه، يريدون بياته.
و فيهم: الحكم بن أبي العاص، و عقبة بن أبي معيط، و النضر بن الحارث، و أمية بن خلف و زمعة بن الأسود و أبو لهب و أبو جهل و أبو الغيطلة و طعمة بن عدي، و أبي بن خلف، و خالد بن الوليد، و عتبة، و شيبة، و حكيم بن حزام، و نبيه، و منبه ابنا الحجاج [٢].
لقد اختارت قريش من قبائلها العشر، أو الخمس عشرة، عشرة أو خمسة عشر رجلا، بل أكثر، على اختلاف النقل، ليقتلوا النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» بضربة واحدة بسيوفهم، بل قيل: إنهم كانوا مئة رجل [٣].
و نحن نستبعد هذا العدد الأخير، و ذلك لمخالفته لسائر الروايات الأخرى، مع أن ما ذكرته الرواية من أن عدد القبائل كان مئة قبيلة، لا نجد له ما يؤيده. و احتمال أن يكون قد خرج من كل قبيلة أكثر من واحد ينافيه التصريح بأن الخارجين كانوا واحدا من كل قبيلة.
و مهما يكن من أمر فإن المتآمرين تهيأوا و اجتمعوا، فأخبر اللّه تعالى نبيه
[١] البحار ج ١٩ ص ٧٣ عن الخرائج و الجرائح.
[٢] لقد وردت أسماء هؤلاء كلا أو بعضا في روايات مختلفة، في السيرة الحلبية ج ٢ و البحار ج ١٩ ص ٧٢ و ٣١ و مجمع البيان.
[٣] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٨٠ و نور الأبصار ص ١٥.