الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٥ - صلاة الجمعة في قباء
و بعد. . فإن الظاهر: هو أن تأسيس مسجد قباء كان بعد قدوم أمير المؤمنين «عليه السلام» ؛ إذ قد ورد: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أمر أبا بكر بأن يركب الناقة، و يسير بها ليخط المسجد على ما تدور عليه؛ فلم تنبعث به، فأمر عمر فكذلك، فأمر عليا «عليه السلام» ، فانبعثت به؛ و دارت به، فأسس المسجد على حسب ما دارت عليه، و قال «صلى اللّه عليه و آله» : إنها مأمورة [١].
صلاة الجمعة في قباء:
و يذكرون هنا أيضا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد صلى الجمعة في قباء، أو في طريقه منها إلى المدينة [٢].
بل لقد قال بعضهم: «إن الجمعة قد فرضت في مكة، لكنهم لم يقيموها لعدم تمكنهم من ذلك» [٣].
و لعل إلى هذا ينظر ابن غرس، حيث يقول: «إن إقامة الجمعة لم تكن بمكة قط» [٤].
بل ربما يشك في ذلك في المدينة أيضا، في هذا الوقت المبكر على اعتبار: أن سورة الجمعة قد نزلت بعد الهجرة بسنوات، بل هي من أواخر ما نزل
[١] وفاء الوفاء ج ١ ص ٢٥١، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٣٨ و راجع تاريخ جرجان ١٤٤ لكن في العبارة سقط.
[٢] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٥٩ و تاريخ المدينة لابن شبة ج ١ ص ٦٨.
[٣] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٩ و ١٢ و ٥٩.
[٤] الإتقان ج ١ ص ٣٧، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٥٩.