الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩ - غضب النبي «صلّى اللّه عليه و آله» لأبي طالب عليه السّلام
و قيل: نزلت في علي وحده [١].
و ثمة عدة آيات أخرى نزلت في بدر في الثناء على أمير المؤمنين «عليه السلام» [٢]فراجع.
غضب النبي «صلّى اللّه عليه و آله» لأبي طالب عليه السّلام:
و نقول:
إنه إذا كان الرسول «صلى اللّه عليه و آله» يغضب لذكر عمه، و لو بهذا النحو من التعريض المهذب، و المحدود، فماذا سيكون موقفه ممن يرمي أبا طالب «عليه السلام» بالشرك و الكفر، و يعتبره مستحقا للعذاب الأليم في نار اللّه المؤصدة؟ ! و في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه؟ !
فهل تراه سوف يكون مسرورا و مرتاحا لهذا الكلام، الذي لا سبب له إلا السياسة، و ما أدراك ما السياسة؟ !
وَ مٰا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزىٰ :
ثم إننا نجد النبي «صلى اللّه عليه و آله» نفسه يقول: «اللهم لا تجعل لفاجر و لا لفاسق عندي نعمة» [٣].
كما أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد رد هدية حكيم بن حزام؛ لأنه كان مشركا، قال عبيد اللّه:
[١] مناقب الخوارزمي ص ١٨٨، و الكفاية للخطيب ص ١٢٢.
[٢] المناقب لابن شهر آشوب ج ٣ ص ١١٨ و غيره.
[٣] راجع أبو طالب مؤمن قريش للخنيزي.