الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥١ - ملاحظة
أبي طالب «عليه السلام» ، فإن اللّه قد شاء الهداية لأبي طالب «عليه السلام» أيضا كما دلت عليه النصوص.
و الآية إنما تريد تعليم النبي «صلى اللّه عليه و آله» : أن محبته لهداية شخص غير كافية، بل لا بد معها من مشيئة اللّه سبحانه.
و أما دعوى إجماع المسلمين على نزول هذه الآية في أبي طالب «عليه السلام» ، فيكذبها: أن الأئمة «عليهم السلام» و شيعتهم، و أكثر الزيدية، و كثير من علماء السنة يثبتون إيمان أبي طالب «عليه السلام» ، و تآليفهم في هذا الصدد كثيرة و شهيرة. .
٦- وَ لاٰ تُسْئَلُ عَنْ أَصْحٰابِ اَلْجَحِيمِ:
زعموا: أن قوله تعالى: إِنّٰا أَرْسَلْنٰاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ لاٰ تُسْئَلُ عَنْ أَصْحٰابِ اَلْجَحِيمِ [١]. . قد نزلت في أبي طالب «عليه السلام» .
و نقول: إن سياق الآيات قبلها و بعدها يعطي أن الآية إنما نزلت في اليهود. . و هذا كاف في رد هذه المزعمة.
و قد قال النقدي في كتابه مواهب الواهب في فضائل أبي طالب: و أما ما قيل من أن قوله تعالى: إِنّٰا أَرْسَلْنٰاكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ لاٰ تُسْئَلُ عَنْ أَصْحٰابِ اَلْجَحِيمِ نزلت في أبي طالب فقد قال ابن دحلان: هو ضعيف جدا كالقول بأنها نزلت في أبوي النبي صلى اللّه عليه [و آله]و سلم فإن ذلك ضعيف أيضا، بل قيل: إن ذلك باطل لا أصل له و الآية إنما نزلت في اليهود.
[١] الآية ١١٩ من سورة البقرة.