الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤١ - حمزة و علي عليهما السّلام في العقبة
شد العقدة له «صلى اللّه عليه و آله» هو العباس بن نضلة الأنصاري [١]و ليس العباس بن عبد المطلب.
و لذا يلاحظ مدى التشابه بين كلاميهما المنقول و المنسوب إليهما، فلعل الأمر قد اشتبه على الراوي بين العباسين؛ لتشابه الاسمين، أو لعل العباسيين أرادوا إثبات فضيلة جليلة لجدهم، بهدف الحصول على مكاسب من نوع معين، و لعل، و لعل.
أبو بكر في العقبة:
و تذكر بعض الروايات الشاذة: أن أبا بكر قد حضر العقبة، و قد جعله العباس على فم الشعب.
و نحن لا نطيل في بيان بطلان هذا، بعد أن كانت سائر الروايات تنص على أنه لم يكن إلا حمزة، و علي، و العباس.
مع الشك في هذا الأخير أيضا، و أن حمزة و عليا قد خرجا إلى فم الشعب حينما علمت قريش بالأمر، و هاجت بالسلاح و ذلك في أواخر لحظات الاجتماع، حسبما تقدم.
حمزة و علي عليهما السّلام في العقبة:
إن كون الاجتماع في دار عبد المطلب ليقرب صحة ما ورد من أن حمزة و عليا قد حضرا بيعة العقبة، خصوصا و أنه كان ثمة حاجة إليهما، ليقفا ذلك الموقف البطولي الرائع في وجه قريش و خيلائها و جبروتها؛ ليمنعاها
[١] الإصابة: ج ٢ ص ٢٧١، و البحار: ج ١٩، و السيرة الحلبية: ج ٢ ص ١٧، و السيرة النبوية لدحلان: ج ١ ص ١٥٣.