الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٣ - تأسيس مسجد قباء
فغضب أبو بكر، و اشمأز، و فارق النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و دخل المدينة في تلك الليلة، و بقي «صلى اللّه عليه و آله» ينتظر أمير المؤمنين «عليه السلام» حتى وافاه بالفواطم، و أم أيمن [١]في النصف من ربيع الأول [٢]. و نزل مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» على كلثوم بن الهدم [٣].
و يرى البعض: أن الذي قدم بالعيال هو زيد بن حارثة و أبو رافع، و رفع الحلبي التنافي باحتمال أن يكون الكتاب الذي أرسله إلى علي «عليه السلام» حين كان «صلى اللّه عليه و آله» في قباء كان معهما، ثم رافقا عليا في الطريق، و عادا معه [٤].
فنسب البعض المجيء بالعيال إليهما، و تجاهل دور أمير المؤمنين «عليه السلام» الرائد، و موقفه في الدفاع عنهما لحاجة في نفسه قضاها.
تأسيس مسجد قباء:
و خلال إقامته «صلى اللّه عليه و آله» في قباء أسس مسجد قباء المعروف، و يبدو أن صاحب الفكرة، و المباشر أولا في وضع المسجد هو عمار بن ياسر [٥].
[١] راجع فيما ذكرناه كتاب: البحار ج ١٩ ص ١٠٦ و ١١٥ و ١١٦ و ٧٥ و ٧٦ و ٦٤ عن روضة الكافي ص ٣٤٠، و إعلام الورى ص ٦٦ و الخرائج و الجرائح، و راجع: الفصول المهمة لابن الصباغ ص ٣٥ و أمالي الشيخ الطوسي ج ٢ ص ٨٣.
[٢] راجع إمتاع الأسماع ص ٤٨.
[٣] راجع البحار ج ١٩ و البداية و النهاية ج ٣ ص ١٩٧.
[٤] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٥٣.
[٥] وفاء الوفاء ج ١ ص ٢٥٠، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٥٥. عن ابن هشام و غير ذلك.