الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٠ - و ابن تيمية ماذا يقول؟ !
ثم أقبل على أصحابه، فقال: أليس كذلك، قالوا: بلى يا أمير المؤمنين» [١].
و قيل إنهم ضربوا عليا، و حبسوه ساعة، ثم تركوه [٢].
ملاحظة: يمكن أن يفهم مما تقدم: أن الحديث الذي يقول: إنه «عليه السلام» قد حاربهم بسيف خالد موضع شك و ريب، لأنه إنما حاربهم بسيفه هو لا بسيف خالد.
إلا أن يقال: أن نسبته إليه لا تدل على ملكيته له.
و قد يكون حاربهم بسيفه أولا، ثم سيف خالد ثانيا بعد أن أخذه منه و إن كان هذا الاحتمال ضعيفا.
٤-و بعد، فإن قيمته «عليه السلام» إنما هي قائمة في عمق ذاته، من حيث صفاء جوهره، و كامنة في عمق ذاته، تماما كما هي قيمة الذهب و الجوهر، و الألماس بالقياس إلى الحديد و النحاس، فإنك تستخدم الحديد، و تستفيد منه ليل نهار، أما الجوهر و الألماس، فإنه يحتفظ بقيمته العالية رغم أنه في أعماق الخزائن، و قد يستفاد منه في شيء من الأعمال إلا ما شذ و ندر، و هو في معرض المدح و الثناء، و لا يلتفت إليه.
و لأجل ذلك نقول: إن نزول الآية لتعظيم أمير المؤمنين «عليه السلام» يكون أمرا عاديا و صحيحا، حتى لو لم يكن علي حاضرا في واقعة ليلة الهجرة، لأن عليا يشري نفسه ابتغاء مرضاة اللّه دون كل أحد سواه.
[١] البحار ج ١٩ ص ٤٥ عن: الخصال ج ٢ ص ١٤ و ١٥.
[٢] تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٢٥.