الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٥ - الراحلتان
رجلا ذا مال-و علفهما ورق السمر، أو الخبط أربعة أشهر [١]، أو ستة أشهر [٢]، على اختلاف النقل.
و لما أراد «صلى اللّه عليه و آله» الهجرة عرض أبو بكر الراحلتين على الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ؛ فأبى أن يقبلهما إلا بثمن.
و إذا أغمضنا النظر عما يظهر من النص السابق من أن الهدف هو إظهار أبي بكر على أنه متفضل على النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فإننا نقول: إن ذلك لا يصح، و ذلك لما يلي:
١-إن علفه للراحلتين أربعة أشهر أو ستة غير معقول؛ لأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أمر أصحابه بالهجرة قبل هجرته هو «صلى اللّه عليه و آله» بثلاثة أشهر فقط، بل يقول البعض: إن ذلك كان قبل هجرته بشهرين و نصف على التحرير [٣].
بل يقول البعض إن بيعة العقبة قد كانت قبل الهجرة بشهرين و ليال [٤].
و قد أمر «صلى اللّه عليه و آله» أصحابه بالهجرة بعد بيعة العقبة، كما هو
[١] راجع: وفاء الوفاء ج ١ ص ٢٣٧، و الثقات لابن حبان ج ١ ص ١١٧ و المصنف لعبد الرزاق ج ٥ ص ٣٨٧ و غير ذلك كثير، و عن كون أبي بكر رجلا ذا مال راجع: سيرة ابن هشام ج ١ ص ١٢٨.
[٢] نور الأبصار ص ١٦ عن: الجمل على الهمزية، و عن كنز العمال ج ٨ ص ٣٣٤ عن البغوي بسند حسن عن عائشة.
[٣] فتح الباري ج ٧ ص ١٨٣ و ١٧٧ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٥ و ٥٥ عنه.
[٤] سيرة مغلطاي ص ٣٢ و فتح الباري ج ٧ ص ١٧٧ و راجع الثقات لابن حبان ج ١ ص ١١٣ و غير ذلك.