الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٢ - هجرة عمر بن الخطاب
و قد ذكر اللّه خوف و حزن أبي بكر في القرآن، فكيف يخاف أبو بكر و يحزن مع أنه إلى جانب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» الذي يتولى اللّه حمايته و رعايته، مع ادعاء محبي أبي بكر أنه أشجع الصحابة بعد الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» -نعم كيف يخاف أبو بكر و لا يخاف عمر؟ !
و لماذا يعمل الرسول بالحزم، و يراعي جانب الحذر من قريش، و لا يفعل ذلك عمر بن الخطاب؟ !
و لماذا لم يحم عمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، حتى يخرجه من مكة إلى المدينة؟ ! .
و لماذا يرضى عمر للنبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يتحمل كل هذه الصعاب و المشاق، حتى يتمكن من التخلص من الورطة التي هو فيها؟ !
بل إذا كان لعمر هذه الشجاعة و الشدة؛ فلماذا يضطر النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى الهجرة؟ فليحمه هذا البطل الشجاع، و ليرد عنه بعض ما كانت قريش تؤذيه به؟
مع أنه تقدم: أنه حينما أسلم لم يستطع أن يحمي نفسه حتى أجاره خاله، من مواصلة إلحاق الأذى به.
ثم إننا لا ندري لماذا لم يحدثنا التاريخ عن موقف مماثل لحمزة بن عبد المطلب، أسد اللّه و أسد رسوله، الذي شج رأس أبي جهل شجة منكرة، و عز المسلمون بإسلامه؟ ! .
و لماذا يترك النبي و الهاشميين محصورين في الشعب، يكادون يهلكون جوعا، و لا يجرؤ أحد على أن يوصل لهم شيئا من طعام؟ ! .
لأن عمر عند هؤلاء قد أسلم قبل الحصر في الشعب، و إن كنا أثبتنا في