الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٧ - و لكننا نشير فقط إلى ما يلي
للنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فنزلت آية النهي عن الاستغفار للمشركين [١].
و في أخرى: أن المسلمين قالوا: ألا نستغفر لآبائنا؟ فنزلت [٢].
و أما القول: بأنها نزلت حينما استأذن «صلى اللّه عليه و آله» اللّه في الاستغفار لأمه فلم يأذن له، و نزلت الآية، فسأله أن يزور قبرها، فأذن له [٣].
فهو لا يصح: حيث تقدم في بحث إيمان آباء النبي «صلى اللّه عليه و آله» : أن أم النبي «صلى اللّه عليه و آله» كانت مؤمنة موحدة.
و على هذا فإن الجزم بأن الآية المذكورة قد نزلت في أبي طالب يصبح في غير محله، خصوصا إذا أضيف إليه ما قدمناه من شواهد و أدلة على إيمان
[١] الغدير ج ٨ ص ١٢، و غيره عن: الطيالسي، و ابن أبي شيبة، و أحمد، و الترمذي، و النسائي، و أبي يعلى، و ابن جرير، و ابن المنذر، و ابن أبي حاتم، و أبي الشيخ، و ابن مردويه، و الحاكم و صححه، و البيهقي في شعب الإيمان، و الضياء في المختارة، و الإتقان، و أسباب النزول، و تفسير ابن كثير، و الكشاف، و أعيان الشيعة، و أسنى المطالب ص ١٨، و أبو طالب مؤمن قريش، و شيخ الأبطح و مسند أحمد ج ١ ص ١٣٠ و ١٣١.
[٢] مجمع البيان ج ٥ ص ٧٦ عن الحسن، و تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ٢ ص ٣٩٣، و أبو طالب مؤمن قريش ص ٣٤٨، عنهما و عن الأعيان ج ٣٩ ص ١٥٨ و ١٥٩ عن ابن عباس و الحسن، و الكشاف ج ٢ ص ٢٤٦.
[٣] جامع البيان للطبري ج ١١ ص ٣١، و الدر المنثور ج ٣ ص ٢٨٣، و إرشاد الساري ج ٧ ص ٢٨٢ و ١٥٨ عن مسلم في صحيحه، و تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ٢ ص ٣٩٤ و أحمد في مسنده، و أبو داود في سننه، و النسائي، و ابن ماجة، و الحاكم، و البيهقي، و ابن أبي حاتم، و الطبراني، و ابن مردويه و الكشاف ج ٢ ص ٤٩، و أبو طالب مؤمن قريش ص ٣٤٩.