الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٩ - نقض أدلة حلية الغناء
يكون حراما لا حلالا.
ح-في الرواية الثامنة قال «صلى اللّه عليه و آله» : «هذا رجل لا يؤثر سماع الباطل» ، فما هو حلال أو مكروه لا يوصف بالباطل.
ط-في الرواية الأخيرة قال «صلى اللّه عليه و آله» عن المغنية: «قد نفخ الشيطان في منخريها» ، و هو يدل على الحرمة أيضا، حيث جعل الغناء من نفخ الشيطان، و لا ينفخ الشيطان ما هو حلال.
ثالثا: لا بد أن نسأل: ما هذا الشيطان الذي يخاف أو يفرق من عمر، و لا يخاف من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟
و كيف ينعقد النذر لشيء يكون فيه شيطان يفرق من عمر؟ مع أنه يشترط في النذر كون متعلقه طاعة و راجحا، أو على الأقل أن لا يكون مرجوحا، كما لا يخفى على من راجع أبواب النذر في كتب الحديث، كالبيهقي، و الترمذي، و غير ذلك.
و كيف يؤثر النبي «صلى اللّه عليه و آله» سماع الباطل، و لا يؤثره عمر؟ !
و كيف أصبح عمر هنا أشد التزاما من الرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ؟ ! .
و كيف تكون تلك القينة قد نفخ الشيطان في منخريها، ثم يعرض «صلى اللّه عليه و آله» على عائشة أن تسمع غناءها؟ و هل تصدر مثل هذه المتناقضات عن عاقل؟ فضلا عن نبي معصوم؟ ! .
و كيف يتستر هذا النبي «صلى اللّه عليه و آله» في بعض أعماله عن البعض، و يعتبر أن اطلاعه عليه هتك للستر المرخى، و موجب للحط من كرامته و شأنه، و لا يتستر بها عن البعض الآخر؟ !