الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٨ - نقض أدلة حلية الغناء
المتقدمة تحت رقم [٢]و الرواية التي تحت رقم [٤]التي عن الصحيحين و غيرهما.
ثانيا: إن الكثير من هذه الروايات تدل على حرمة الغناء، لا على حليته؛ فمثلا:
أ-قوله في الرواية رقم [٢]: «إن الشيطان ليخاف-أو ليفرق-منك يا عمر» يدل على الحرمة، إذ لو كان مباحا-و لا سيما إذا كان وفاء للنذر-لم يصح منه «صلى اللّه عليه و آله» تهجين عملها، و اعتباره من الشيطان.
ب-و الرواية رقم [٣]تدل على ذلك بملاحظة اعتراض عائشة و جوابه «صلى اللّه عليه و آله» لها.
ج-في الرواية الرابعة اعتبر ذلك من مزامير الشيطان، و معنى ذلك: أنه حرام و مرجوح، فيرد سؤال: لماذا يرتكب النبي «صلى اللّه عليه و آله» أمرا هذه صفته؟ ! .
أجاب ابن روزبهان: إنه فعله لضرورة التشريع.
و لكنه كلام لا يصح: إذ قد كان من الممكن الاكتفاء بالتشريع بالقول، فإنه أخف و أيسر.
و أيضا لو صح ذلك لاقتضى أن يفعل ذلك أمام عامة الناس، لا أن يجلس في بيته وحده و يستمع.
ثم كيف يتصور حلية ما يعتبره العقلاء من مزامير الشيطان؟ ! .
د-و في الرواية الخامسة: قال «صلى اللّه عليه و آله» : إني لأنظر شياطين الجن و الإنس قد فروا من عمر، فإذا كان ذلك مجمعا للشياطين، فلا بد أن