الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٤ - أدلة حلية الغناء
٤-روى البخاري و مسلم و غيرهما، عن عائشة: دخل علي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و عندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث-و عند مسلم: تغنيان و تضربان-فاضطجع على الفراش، و حول وجهه.
و دخل أبو بكر، فانتهرني و قال: مزمارة الشيطان عند رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ؟
فأقبل عليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فقال: دعهما.
و في رواية لمسلم: دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد [١].
و زاد في بعض النصوص-كما في البخاري-و ليستا بمغنيتين.
٥-في رواية: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» استدعى عائشة لترى حبشية ترقص، فجاءت فوضعت لحيها على منكب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و جعلت تنظر، فقال «صلى اللّه عليه و آله» لها: أما شبعت؟ أما شبعت؟ أما شبعت؟ و هي تقول: لا، لتنظر منزلتها عنده؛ إذ طلع عمر، فارفض الناس عنها؛ فقال «صلى اللّه عليه و آله» : إني لأنظر شياطين الجن و الإنس قد فروا من عمر [٢].
[١] صحيح البخاري ج ١ ص ١١١ ط الميمنية، و صحيح مسلم ج ٣ ص ٢٢ ط مشكول، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٦١-٦٢ و هامش إرشاد الساري ج ٤ ص ١٩٥ -١٩٧ و دلائل الصدق ج ١ ص ٣٨٩ و سنن البيهقي ج ١٠ ص ٢٢٤، و اللمع لأبي نصر ص ٢٧٤، و البداية و النهاية ج ١ ص ٢٧٦ و المدخل لابن الحاج ج ٣ ص ١٠٩ و المصنف ج ١١ ص ٤ و راجع تهذيب تاريخ دمشق ج ٢ ص ٤١٢.
[٢] دلائل الصدق ج ١ ص ٣٩٠، و التاج الجامع للأصول ج ٣ ص ٣١٤، و الغدير ج ٨ ص ٦٥ عن صحيح الترمذي ج ٢ ص ٢٩٤، و صححه و عن مصابيح السنة ج ٢-