الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٣ - أدلة حلية الغناء
٢-عن بريدة: خرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في بعض مغازيه؛ فلما انصرف جاءت جارية سوداء، فقالت: إني كنت نذرت: إن ردك اللّه صالحا أن أضرب بين يديك بالدف و أتغنى، فقال «صلى اللّه عليه و آله» : «إن كنت نذرت فاضربي، و إلا فلا» ، فجعلت تضرب، فدخل أبو بكر، و هي تضرب، ثم دخل علي و هي تضرب، ثم دخل عثمان و هي تضرب، ثم دخل عمر، فألقت الدف تحت أستها، ثم قعدت عليها، فقال «صلى اللّه عليه و آله» : «إن الشيطان ليخاف منك يا عمر، إني كنت جالسا و هي تضرب، ثم دخل أبو بكر و هي تضرب الخ. .» [١].
٣-عن جابر، قال: دخل أبو بكر على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و كان يضرب بالدف عنده، فقعد و لم يزجر، لما رأى من رسول اللّه، فجاء عمر «رض» فلما سمع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» صوته كف عن ذلك.
فلما خرجا قالت عائشة: يا رسول اللّه، كان حلالا فلما دخل عمر صار حراما؟
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : يا عائشة، ليس كل الناس مرخى عليه [٢].
[١] أسد الغابة ج ٤ ص ٦٤، و نوادر الأصول للحكيم الترمذي ص ٥٨، و مسند أحمد ج ٥ ص ٣٥٣ و ٣٥٤ باختلاف و دلائل الصدق ج ١ ص ٣٩٠ و ٢٩١ عن الترمذي ج ٢ ص ٢٩٣ و صححه هو و البغوي في مصابيحه و ليراجع: الغدير ج ٨ ص ٦٤ و ٦٥، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٦٢ و سنن البيهقي ج ١٠ ص ٧٧ و التراتيب الإدارية ج ٢ ص ١٣١.
[٢] نيل الأوطار ج ٨ ص ٢٧١ و نوادر الأصول للحكيم الترمذي ص ١٣٨، و الغدير ج ٨ ص ٦٤ و ٦٥ عن مشكاة المصابيح ص ٥٥ و بعض من تقدم.