الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٨ - بعد قتل الفرسان الثلاثة
و بلغ عبيدة مع النبي «صلى اللّه عليه و آله» الصفراء، فمات، فدفن بها. . و قد روى كثير من المؤرخين هذه القضية من دون ذكر القسم الأخير منها.
قالوا: و نزل في هؤلاء الستة قوله تعالى: هٰذٰانِ خَصْمٰانِ اِخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيٰابٌ مِنْ نٰارٍ [١].
و في البخاري: أن أبا ذر كان يقسم: أنها نزلت فيهم [٢].
و نزل في علي، و حمزة، و عبيدة أيضا قوله تعالى: مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ رِجٰالٌ صَدَقُوا مٰا عٰاهَدُوا اَللّٰهَ عَلَيْهِ [٣].
[١] -حتى يرى مصداق قوله إلخ» . و ربما يقال: إن هذا هو الأنسب بأدب عبيدة و إخلاصه، و لكن لا، فإن قوله الآنف لا يضر في أدبه و لا في إخلاصه، حيث يرى نفسه قد ضحى بنفسه في سبيل الدين، فلا مانع من أن يقول ذلك.
[١] الآية ١٩ من سورة الحج.
[٢] البخاري (ط الميمنية) ج ٣ ص ٤، و مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج ٣ ص ١١٨ عن مسلم، من دون قسم أبي ذر، و المستدرك على الصحيحين للحاكم ج ٢ ص ٣٨٦، و صححه هو و الذهبي في تلخيصه، و الغدير ج ٧ ص ٢٠٢ عن: تفسير القرآن العظيم لابن كثير ج ٣ ص ٢١٢، و تفسير ابن جزي ج ٣ ص ٣٨، و تفسير الخازن ج ٣ ص ٦٩٨، و الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ج ٢ ص ٢٥ و ٢٦، و صحيح مسلم ج ٢ ص ٥٥٠، و بهذا قال ابن عباس، و ابن خثيم، و قيس بن عباد، و الثوري، و الأعمش، و سعيد بن جبير، و عطاء.
[٣] الآية ٢٣ من سورة الأحزاب، الصواعق المحرقة ص ٨٠.