الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٤ - الراحلتان
على ذلك، فعليه بالرجوع إلى كتاب الغدير؛ فإن فيه ما ينقع الغلة، و يزيح الشبهة.
متى كان وضع هذه الألقاب:
و الظاهر أن سرقة هذا اللقب، و غيره من الألقاب، قد حصلت في وقت متقدم، حتى اضطر الإمام أمير المؤمنين «عليه السلام» إلى الإعلان على منبر البصرة [١]: أنه «عليه السلام» هو الصديق الأكبر، و ليس أبا بكر، و أن كل من يدعي هذا اللقب لنفسه فهو كذاب مفتر، و قد كرر «عليه السلام» ذلك كثيرا.
و لكن السياسة التي حكمت الأمة، و هيمنت على فكرها و اتجاهاتها استطاعت أن تحتفظ بهذه الألقاب لمن تريد الاحتفاظ لهم بها، و لم يكن ثمة أية قوة تستطيع أن ترد أو أن تمنع، أو حتى أن تعترض و لو بشكل سلمي بحت، لا سيما و أن وضع مثل هذه الأمور قد تم و حصل على أيدي علماء من وعاظ السلاطين.
الراحلتان:
و يقولون: إنه بعد أن بدأ المسلمون بالهجرة إلى المدينة، و أخبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» أبا بكر: أنه يرجو أن يؤذن له، حبس نفسه على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و اشترى راحلتين بثمانمائة درهم-و كان أبو بكر
[١] راجع: الغدير ج ٥ ص ٣٢٧ و ٣٢٨ و ٣٢١ و ٣٣٤ و ٣٥ و ج ٧ ص ٢٤٤ و ٢٤٥.