الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٣ - تسمية أبي بكر بالصديق
١١-إن آية: أُولٰئِكَ هُمُ اَلصِّدِّيقُونَ [١]نزلت في علي «عليه السلام» و كذا آية: وَ اَلَّذِي جٰاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ [٢]، و آية: فَأُولٰئِكَ مَعَ اَلَّذِينَ أَنْعَمَ اَللّٰهُ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلصِّدِّيقِينَ [٣].
١٢-و في رواية عن أنس: «و أما علي فهو الصديق الأكبر الخ. .» [٤]. و ثمة روايات أخرى؛ فلتراجع في مصادرها [٥].
و بعد ما تقدم نعرف: أن لقب «الصديق» خاص بالإمام علي «عليه السلام» ، و لا يمكن إثباته لغيره.
هذا و قد ذكر العلامة الأميني روايات تدل على أن الصديق هو أبو بكر، ثم فندها بما لا يدع مجالا للشك في كذبها و افتعالها؛ حيث حكم كبار النقاد و الحفاظ عليها بالوضع و الكذب من أمثال: الذهبي، و الخطيب، و ابن حبان، و السيوطي، و الفيروز آبادي، و العجلوني، و من أراد أن يقف
[١] الآية ٣٣ من سورة الزمر.
[٢] الآية ١٥ من سورة الحجرات.
[٣] الآية ٦٩ من سورة النساء، راجع على سبيل المثال: شواهد التنزيل ج ١ ص ١٥٣ و ١٥٤ و ١٥٥ و ج ٢ ص ١٢٠ و في هوامشه مصادر كثيرة، و ترجمة الإمام علي «عليه السلام» من تاريخ دمشق بتحقيق المحمودي ج ٢ ص ٤١٨، و هوامشه، و مناقب ابن المغازلي ص ٢٦٩، و غاية المرام ص ٤١٤، و كفاية الطالب ص ٣٣٣، و منهاج الكرامة للحلي، و دلائل الصدق للشيخ المظفر ج ٢ ص ١١٧ و الدر المنثور ج ٥ ص ٣٢٨، و عشرات المصادر الأخرى.
[٤] مناقب الخوارزمي الحنفي ص ٣٢.
[٥] راجع على سبيل المثال: اللآلي المصنوعة ج ١ ص ٣٢٢.