الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٧ - تسمية أبي بكر بالصديق
تسمية أبي بكر بالصديق:
يرى البعض: أن اللّه تعالى قد سمى أبا بكر بالصديق في قضية الغار، كما في شواهد النبوة، حيث قد روي: أنه حين أذن اللّه تعالى لنبيه بالهجرة، قال لجبرائيل: من يهاجر معي؟
قال جبرائيل: أبو بكر الصديق [١].
و لكننا نشك في صحة ذلك: أولا: لتناقض الروايات في تسمية أبي بكر بالصديق، و سبب ذلك و زمانه؛ فمن قائل: إن ذلك كان في قضية الغار كما هنا.
و من قائل: إنه كان حينما رجع النبي «صلى اللّه عليه و آله» من رحلة الإسراء، و تصديق أبي بكر له في ذلك، و حين وصف النبي «صلى اللّه عليه و آله» لقومه بيت المقدس [٢].
و قول ثالث: إن ذلك كان حين بعثة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، حيث صدقه أبو بكر، فسمي الصديق [٣].
و قول رابع: إن ذلك كان حين رحلة النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى السماء، حيث روي عنه «صلى اللّه عليه و آله» قوله: لما عرج بي إلى السماء، ما مررت بسماء إلا وجدت اسمي فيها مكتوبا محمد رسول اللّه أبو بكر
[١] تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٢٣ عن شواهد النبوة، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٩.
[٢] راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٩ و ج ١ ص ٢٧٣، و غير ذلك. و قد أشرنا إلى ذلك حين الكلام على الإسراء و المعراج، و ذكرنا بعض مصادره هناك، فراجع.
[٣] نفس المصدر السابق.