الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٦ - بيعة العقبة الثانية
فقال عبد اللّه بن حزام، والد جابر، و أسعد بن زرارة، و أبو الهيثم بن التيهان: مالك و للكلام؟ !
يا رسول اللّه، بل دمنا بدمك، و أنفسنا بنفسك، فاشترط لنفسك، و لربك ما شئت [١].
و يذكر أيضا: أن أسعد بن زرارة قد قال في بيعة العقبة: يا رسول اللّه، إن لكل دعوة سبيلا، إن لين، و إن شدة، و قد دعوت اليوم إلى دعوة متجهمة للناس، متوعرة عليهم: دعوتنا إلى ترك ديننا و اتباعك على دينك، و تلك رتبة صعبة، فأجبناك إلى ذلك.
و دعوتنا إلى قطع ما بيننا و بين الناس من الجوار و الأرحام، القريب و البعيد، و تلك رتبة صعبة؛ فأجبناك إلى ذلك.
و دعوتنا، و نحن جماعة في دار عز و منعة، لا يطمع فيها أحد: أن يرأس علينا رجل من غيرنا، أفرده قومه، و أسلمه أعمامه، و تلك رتبة صعبة، فأجبناك إلى ذلك الخ. . [٢].
و يذكر المؤرخون هنا أيضا: أن العباس بن عبد المطلب قد حضر بيعة العقبة و أنه أراد أن يستوثق لابن أخيه فبدأ هو الكلام، فقال: يا معشر
[١] راجع ما تقدم في البحار ج ١٩ ص ١٢ و ١٣ عن إعلام الورى، و راجع: دلائل النبوة للبيهقي ج ٢ ص ٤٥٠ ط دار الكتب العلمية و تاريخ الخميس ج ١ ص ٣١٨ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٢ ص ٨٨ و البداية و النهاية ج ٣ ص ١٦٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٢ ص ٢٠١ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٧.
[٢] حياة الصحابة: ج ١ ص ٨٨ و دلائل النبوة لأبي نعيم: ص ١٠٥.