إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٥٥ - حفص بن غياث عامي
لتضادّها ، ولا على بعضها لأنّه ليس بعضها بالعمل عليه أولى من بعض ، والأخبار المتقدّمة مجمع على متضمنها ، لأنّه لا خلاف [ في ] [١]أنّ أيّام الحيض في النفاس معتبرة ، وإنّما الخلاف فيما زاد على ذلك ، وإذا تعارضت وجب ترك العمل بها والعمل بالمجمع عليه بما قد بُيّن في غير موضع.
والوجه الثاني : أن نحمل هذه الأخبار على ضرب من التقية ، لأنّها موافقة لمذهب العامة ، ولأجل ذلك اختلفت كاختلاف العامة في أكثر أيّام النفاس فكأنّهم أفتوا كلا منهم بمذهبه الذي يعتقده.
والثالث : أن يكون الأخبار خرجت على سبب ، وهو أنّهم سئلوا عن امرأة أتت عليها هذه الأيّام لم تصلّ فيها فقالوا : عند ذلك ينبغي أن تغتسل وتصلّي ولم يقولوا في شيء منها أنّ ذلك حدّ لا يجوز اعتبار ما نقص منه.
السند
في الأوّل : فيه محمد بن عيسى الأشعري ، لأنّ المراد بأبي جعفر أحمد بن محمد بن عيسى ، وقد تقدم القول فيه [٢] ؛ وفيه حفص بن غياث ، وهو عاميّ على ما ذكره الشيخ في الفهرست [٣] والكشي [٤] ، وما قاله الشيخ : من أن كتابه معتمد [٥]. لا نفع له إلاّ بتقدير العلم بأخذ الحديث من كتابه.
[١] ما بين المعقوفين أضفناه من الاستبصار ١ : ١٥٣ / ٥٣١. [٢] راجع ص ٢٣١ ٢٣٢ وج ١ ص ١٩٦. [٣] الفهرست : ٦١ / ٢٣٢. [٤] رجال الكشي ٢ : ٦٨٨ ، ذيل رقم ٧٣٣. [٥] الفهرست : ٦١ / ٢٣٢.