إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٥ - التوجيه الثاني لخبر سماعة والمناقشة فيه
وإن أُريد بالجواز جواز قراءة الزائد ويستحب الاقتصار على السبع أو السبعين أشكل بما تقدم أيضاً ، من عدم وجه الإباحة.
ولو أُريد بالجواز الاستحباب ، لكنه أقل ثواباً من السبعة أو السبعين أمكن ، كما هو مفاد كلام المحقق [١] ، إلاّ أنّ الشيخ أطلق الاستحباب في الخبر.
والذي ينبغي : التفصيل بأنّ السبعة مستحبة ، وما زاد عنها مستحب أقل ثواباً ، والزائد عن السبعين مستحب لكن أقل ثوابا من الزائد على السبعة ، واستفادة هذا من كلام الشيخ في غاية العسر.
ولعل في قوله : على ضرب من الاستحباب. إشارة إلى ما قلناه في الجملة.
ومن هنا يعلم أنّ ما قاله العلاّمة في المختلف بعد ذكر رواية زرعة والطعن في سندها : إنّه ٧ أمر الجنب بقراءة القرآن ، وهو يدل على أقل مراتبه وهو الاستحباب ، ثم قال : ما بينه وبين سبع آيات على معنى خروج ما بعد ذلك عن الاستحباب بل يبقى إمّا مباحاً أو مكروها [٢]. محل نظر لا يخفى على المتدبر فيه ، فينبغي النظر في المقام بعين العناية ، فإنّه في الإجمال قد بلغ الغاية.
قال :
فأمّا العزائم التي فيها السجدة فلا يجوز لهما أن يقرءا على حال ، يدل على ذلك
[١] المعتبر ١ : ١٩٠ ، والشرائع ١ : ٢٧. [٢] المختلف ١ : ١٧٢.