إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤٠ - هل يجوز له وطء المرأةإذا انقطع عنها دم الحيض قبل أن تغتسل أم لا؟
المخالف المضرّ بالإجماع ، بل مثل هذا يوجب القدح في العدل ، إذ هو في قوّة الإخبار عن العلم بقول المعصوم ، فكيف يجوز عدمه عليه [١] ، ومجرد الاستبعاد لا يضر بالحال على تقدير ثبوت العدالة.
واحتمال إرادة معنى آخر من الإجماع كما ظنه الشهيد في الذكرى ـ [٢] يشكل بأنّه لا يصلح لإثبات حجّية مثله ، ومجرد التسديد غير كاف مع ما ذكرناه.
والاحتمال هو أن يراد بالإجماع الشهرة ، وأنت خبير بأنّ هذا لا يتمّ في مثل دعوى الشيخ الإجماع والمرتضى الإجماع على خلافه.
وبالجملة : فإذا ثبت الإجماع على وجه النقل بخبر الواحد فالقائل بالاستحباب إن كان لمجرد الاحتمال الذي قاله المحقق فالأمر لا يخلو من إشكال ، نعم يتم إشكال المحقق في مثل الشيخ فإنّه نقل الإجماع كما حكاه البعض عنه [٣] ، مع أنّ العلاّمة نقل عنه في المختلف القول بالاستحباب والقول بالوجوب [٤] ، ثم ما قدّمناه عن المحقق سابقاً قد عرفت القول فيه ، ومنافرته لردّ الإجماع هنا غير خفيّة.
قال :
باب الرجل هل يجوز له وطء المرأة
إذا انقطع عنها دم الحيض قبل أن تغتسل أم لا؟
أخبرني أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمد بن الزبير ، عن
[١] في « فض » زيادة : وعلى هذا. [٢] انظر الذكرى ١ : ٤٩. [٣] كالمحقق في المعتبر ١ : ٢٣٠ ، والشهيد في الذكرى ١ : ٢٧١. [٤] المختلف ١ : ١٨٦.