إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦٠ - هل تتخيّر بين الستّة والسبعة من كلّ شهر؟
وجبت الصلاة وإلاّ فلا ، وهذا وإن كان متكلّفا [١] إلاّ أنّه لا يخرج الصلاة عن تعريف الصلاة [٢] الواجب في الجملة ، فليتأمّل.
وفي فوائد شيخنا أيده الله أنّ العادة لما كانت أكثر ما تكون ستّة أو سبعة فجاز أن يكون ذلك لأنّ عادة نسائها دائرة بينهما ، أو بناء ذلك على الظاهر من عادة نساء أهل المدينة ، أو قراباتها ، وجاز أن يكون ذلك أولى فيما بعد الشهر والشهرين ، أو لم يكن وقع السؤال إلاّ بعد مضيّ ذلك. انتهى كلامه سلّمه الله فليتدبّر.
قال :
فأمّا ما رواه زرعة ، عن سماعة قال : سألته عن جارية حاضت أوّل حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيّام أقرائها؟ قال : « أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كنّ نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيّام ، وأقلّه ثلاثة أيّام ».
وروى علي بن الحسن بن فضال ، عن الحسن بن علي بن بنت إلياس ، عن جميل بن دراج ومحمد بن حمران جميعاً ، عن زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ٧قال : « يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثم تستظهر على ذلك بيوم ».
فلا ينافي الأخبار الأوّلة فإنّ هذا حكم من لها نساء ، فأمّا من ليس لها نساء أو كنّ مختلفات كان الحكم ما ذكرناه ، ولأجل ذلك قال في آخر الخبر : « فإن كنّ نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيّام
[١] كذا في النسخ ، والأولى : تكلفاً. [٢] ليست في « فض ».