إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٨ - حكم المبتدأة التي استمرّ بها الدم
واحتمال أن يقال : إنّ خبر يونس يؤيّد أنّ المراد عشرة من شهر وثلاثة من آخر دائما فيتم مطلوب الشيخ.
فيه : أن خبر يونس إنّما يدل على مطلوب الشيخ ويبين بعد أن يعلم أنّ المراد ما قاله الشيخ ، وهو عن ذلك بمراحل ، إذا عرفت هذا [١] فما ذكره المتأخّرون تبعاً للشيخ من جواز أخذ عشرة من شهر وثلاثة من آخر دائماً [٢] ، لا يخفى ما فيه على تقدير الإغماض عن الأسانيد.
والمحقق قال في المعتبر بعد أن حكم بضعف الروايات : والوجه عندي أن تتحيّض كل واحدة منهما يعني المبتدأة والمضطربة بالتفسير الذي ذكره ثلاثة أيّام ، لأنّه المتيقّن في الحيض ، وتصلّي وتصوم بقية الشهر استظهاراً وعملاً بالأصل في لزوم العبادة [٣].
وهذا الكلام وإن كان لا يخلو من نظر ، فإنّ الأصل في لزوم العبادة محل كلام ، إلاّ أنّ فيه اعترافاً بضعف الروايات.
وكذلك العلاّمة في المختلف [٤].
وفي فوائد شيخنا أيّده الله على الكتاب ما هذه صورته بعد الروايتين : هذا إذا جاء على وجه يحكم بكونه حيضاً ودام ، وإلاّ احتمل أن تستظهر بيوم أو يومين ، فتحتاط للصلاة في الأوّل ، وفي الشهر الثاني تترك الصلاة ثلاثة أيّام لا أكثر احتياطاً لها ، حيث إنّ تركها في الأوّل عشرة ، وقول
[١] ليست في « فض » و « د ». [٢] النهاية : ٢٥ ، المهذب ١ : ٣٧ ، المدارك ٢ : ٢١. [٣] المعتبر ١ : ٢١٠. [٤] المختلف ١ : ٢٠٣.