إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١١ - بحث حول عبدالحميد بن عواض
الوسط ، والموجبة أيضا كذلك ، فإنّ الموجبتين في الشكل الثاني عقيم ، فإن جعل عكسها كبرى منعنا كلّيتها.
لأنّا نقول : إنّه ٧ في المقدمة الأُولى نفى النقض عن غير الحدث ، وفي الثانية حكم بأنّ النوم حدث ، فنقول : كل واحد من الأحداث فيه جهتا اشتراك وامتياز ، وما به الاشتراك وهو مطلق الحدث مغاير لما به الامتياز وهو خصوصية كل واحد من الأحداث ، ولا شك في أن تلك الخصوصيات ليست إحداثا ، وإلاّ لكان ما به الاشتراك داخلا فيما به الامتياز ، وذلك يوجب التسلسل ، فإذا انتفت الحدثية عن المميزات لم يكن لها مدخل في النقض ، وإنّما يستند النقض إلى المشترك الموجود في النوم على ما حكم به في المقدمة الثانية ، ووجود العلة يستلزم وجود المعلول فيثبت النقض في النوم وهو المراد [١]. انتهى.
وقد ذكرت ما يتوجه عليه في حاشية التهذيب ، والذي يمكن أن يقال هنا بعد ذلك : إن الجواب لا يدفع السؤال. إذ مرجع السؤال إلى أن انتظام السالبة مع الكبرى لا ينتج لعدم اتحاد الوسط ، والجواب إذا تأمله المتأمل لا يفيد تماميته ، بل على ما يظهر أنّه عدول من الاستدلال بصورة الشكل إلى وجه آخر ، وفيه تأمل ، لأن العلة غير مسلمة ، إذ لا يلزم من استناد النقض إلى المشترك أنّه كلما وجد وجد النقض كما هو لازم العلة ، وكون النوم ناقضاً في الجملة لا ينكر استفادته من الحديث بدون ما قاله ، بل من الوجه الذي يأتي عن الوالد ١.
أمّا [٢] على ما ذكره بعض محققي المتأخرين ، من أن استلزام
[١] المختلف ١ : ٩٠. [٢] في « رض » : لا.