إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٣ - هل النوم ناقض في جميع الأحوال؟
كل نوم ناقض؟ وغاية ما يستفاد من [١] كلامه أن النوم ناقض.
قلت : من قوله : ووجود العلة يستلزم وجود المعلول ، إذ لا معنى لكون الحدث علّة إلاّ أنّه كلّما ( تحقق الحدث ) [٢] تحقق النقض ، والعلة موجودة في النوم كيف حصل.
فإن قلت : هذا لازم للدليل لا أنّه مقيد به ، بل يجوز أن يكون استدلاله لناقضية النوم من حيث هو.
قلت : لو كان المقصود هذا كان ذكره العلّة خالياً عن الفائدة كما لا يخفى. وقد يمكن توجيه عدم إرادة ما ذكرناه ، إلاّ أنّ الظاهر ما قلناه ، وغيره لا يخلو من تكلف ، فليتأمل.
وما تضمنه الخبر الثاني من قوله : « على أي الحالات » كما يحتمل الشمول لجميع حالات النوم فيندفع به قول الصدوق [٣] ؛ يحتمل أن يراد الحالات المذكورة في الحديث ، فلا يتم الاستدلال به على أن النوم ناقض في جميع الأحوال ، إلا أن يدّعى ظهور الاحتمال الأوّل ، وكأن الشيخ فهم ذلك منه ، ليتحقق التعارض في الخبرين الآتيين ، ( إلاّ أن يقال : إن إطلاق الأخبار السابقة كافٍ في تحقق التعارض ، وفيه كلام ) [٤].
وبالجملة : فالخبران الآتيان لو صحا أمكن الاستدلال بهما على قول الصدوق في الجملة.
[١] في « فض » زيادة : صورة الشكل الرابع حينئذٍ : الناقض حدث والنوم حدث ، ولا بُدّ من كليّة الصغرى ، لأنّ تركه من المؤخّر يتوقّف عليها ليرد إلى الأوّل. ويقال : أنّ كلّية الصغرى لموافقة الحكمة ، فتأمّل. [٢] ما بين القوسين ليس في « فض ». [٣] المتقدم في ص ٦. [٤] ما بين القوسين ليس في « فض ».