إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٣ - هل يشترط التوالي في الثلاثة؟
وقد صرّح به العلاّمة وشيخنا [١] ٠ في المبتدئة ، حيث ذهبا إلى أنّها تتحيّض برؤيته من دون انتظار ثلاثة أيّام ، لعموم قوله ٧ : « فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ».
قال شيخنا ١ : ويشهد له صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبد الله ٧ قال : « أيّ ساعة رأت الدم فهي تفطر الصائمة » وهذه كما ترى تدل على أنّ ثبوت العبادة بيقين غير معلوم.
وإن أراد مع عدم صفة الدم فلا ريب في انتفاء القول فيه.
نعم زاد شيخنا ١ في الاستدلال أنّ المتبادر من قولهم : أدنى الحيض ثلاثة. التوالي [٢] ، وهذا لا يخلو من وجه وإن أمكن أن يقال : إنّهم قالوا أيضاً : وأكثره عشرة ، ولا يعتبر التوالي قطعاً ، والفرق بين الثلاثة والعشرة غير واضح ، إلاّ بأن يقال : إنّ العشرة خرجت بالإجماع.
أمّا استدلال العلاّمة بأنّ تقدير الحيض ، إلى آخره ، فالذي يتوجه عليه غير محتاج إلى البيان ، إذ المتوالي أيّ بيان له من الشارع؟.
وينقل عن الشيخ أنّه احتج لعدم اعتبار التوالي بالرواية المذكورة هنا عن محمد بن مسلم على ما في التهذيب من المتن [٣] ، وهو : « إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأُولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة ».
وأُجيب عن الرواية : بأنّ مقتضاها أنّ ما تراه في العشرة فهو من الحيضة الأُولى ، ولا نزاع فيه ، لكن لا بد من تحقق الحيض أولا [٤].
[١] المختلف ١ : ١٩٨ ، المدارك ١ : ٣٢٩. [٢] المدارك ١ : ٣٢٠. [٣] المدارك ١ : ٣٢٠. [٤] المدارك ١ : ٣٢٠.