إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٨ - هل الاعتبار بالطهر عند وقت الفضيلة أو وقت الإجزاء؟
بين الوقف والتوثيق [١] يدفعه التأمّل في كتاب النجاشي والتدبر في تثبّت مؤلّفه وتحقيقه.
والثالث : لا يخفى حاله بعد ما تقدم.
المتن :
في الأوّل : ظاهره لا يخلو من إجمال : لأن الصلاة التي تطهر عندها محتملة لإرادة وقت الفضيلة أو وقت الإجزاء.
والخبر الثاني : ظاهر الدلالة على أنّ الطهر إذا وقع بعد أربعة أقدام ( لا تصلي إلاّ العصر ، والتعليل فيه يدل على أنّ الوقت يراد به الأربعة أقدام ) [٢] وحينئذ فهو بيّن الخبر الأوّل على تقدير العمل بهما.
فإن قلت : ما تضمنه الخبر الثاني من اعتبار أربعة أقدام لا يتمّ إرادة وقت الفضيلة منه ولا وقت الإجزاء ، أمّا الأوّل : فلأنّ فضيلة الظهر لا تنحصر في الأربعة كما يستفاد من الأخبار وسيأتي ، وأمّا الثاني : فلأن الإجزاء لا ريب في امتداد وقته.
قلت : لما ذكرتَ وجه إلاّ أنّ إرادة الفضيلة لا ارتياب فيها ، غاية الأمر أنّ الأخبار مختلفة في ذلك ، ( وهذا لا يضرّ بالحال على تقدير العمل بالخبر.
وما ذكره بعض محققي المعاصرين سلّمه الله من أنّ خبر معمر بن يحيى لعله محمول ) [٣] على ما إذا لم يبق من الوقت سوى ما يخص
[١] كالجزائري في الحاوي ٣ : ٢٢٥. [٢] ما بين القوسين ليس في « رض ». [٣] ما بين القوسين ليس في « رض ».