إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤ - معنى المدّة
« وإن لم يكن سائلاً توضّأ وبنى » قال : « ويصنع ذلك بين الصفا والمروة ».
أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن بنت إلياس ، قال : سمعته يقول : « رأيت أبي ٧وقد رعف بعد ما توضّأ دماً سائلاً فتوضّأ ».
فيحتمل وجوها ، أحدها : أن تحمل على ضرب من التقية على ما قدمنا القول فيه.
والثاني : أن نحملها على الاستحباب دون الوجوب.
والثالث : أن نحملها على غسل الموضع ، لأنّ ذلك يسمّى وضوءاً على ما بيّناه في كتاب تهذيب الأحكام [١]، ويدل على هذا المعنى :
ما أخبرني به الشيخ ١، عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي حبيب الأسدي ، عن أبي عبد الله ٧، قال : سمعته يقول في الرجل يرعف وهو على وضوء قال : « يغسل آثار الدم ويصلّي ».
وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الحسين بن الحسن ابن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : سمعته يقول : « إذا قاء الرجل وهو على طهر فليتمضمض ، وإذا رعف وهو على وضوء فليغسل أنفه ، فإنّ ذلك يجزيه ولا يبعد وضوءه ».
[١] التهذيب ١ : ١٣.