إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٧٥ - دلائل عدم ناقضية المذي والمناقشة فيها
ومثل هذا يقال في الاستدلال بالرجوع إلى حكم الأصل ، لأنّه قبل الشرع لا يوجب حكماً فكذلك بعده ، لأنّ الأصل بقاء ما كان على ما كان.
وبالجملة : فالأولى ترك مثل هذا الاستدلال والرجوع إلى الأخبار عند العامل بها.
نعم لمّا كانت الأخبار لا تخلو من معارضة أمكن أن يقال : إنّ براءة الذمّة من الوجوب يؤيّده الأخبار الواردة بعدم الوضوء ، وستسمع بقية الكلام في المسألة بعد ذكر الأخبار.
قال :
والذي يدل على أن هذه الأخبار محمولة على الاستحباب :
ما أخبرني به الشيخ ;عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن أبي عبد الله ٧قال : « ليس في المذي من الشهوة ، ولا من الإنعاظ ، ولا من القُبلة ، ولا من مسّ الفرج ولا من المضاجعة وضوء ، ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد ».
وبهذا الاسناد عن الصفار ، عن الهيثم بن أبي مسروق ( النهدي ) [١]
، عن علي بن الحسن [٢]الطاطري ، عن ابن رباط ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ٧قال : « يخرج من الإحليل المني والمذي[٣]والوذي ، فأمّا المني فهو الذي تسترخي [٤]له العظام ويفتر[١] أثبتناه من الاستبصار ١ : ٩٣ / ٣٠١. [٢] في الاستبصار ١ : ٩٣ / ٣٠١ : الحسين. [٣] في الاستبصار ١ : ٩٣ / ٣٠١ زيادة : والودي. [٤] في الاستبصار ١ : ٩٣ / ٣٠١ : يسترخي.