إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٤٠٩ - محمد بن حمران الذي يروي عنه علي بن أسباط هو الثقة
من الإصباح ، والسؤال حينئذ عن الأكل بعد الطهر ، وفيه ما لا يخفى.
والثاني : صريح الدلالة على أن الحيض موجب للإفطار.
والثالث : كذلك ، إلاّ أن ألفاظه لا تخلو من حزازة والنقل بالمعنى ، ولعل قوله : « الصائمة إذا طمثت » بيان للمرأة والدم ، يعني إن المرأة إذا كانت صائمة وحصل الدم من الطمث وجب الإفطار ، لكن تقدير الكلام حينئذ يحتاج إلى مزيد تكلّف ، والأمر سهل.
ثم إنّ الخبر الأوّل كما ترى يدل على أنّ وجود الدم في الجزء الأوّل من النهار ثم زواله يقتضي وجوب الصوم وعدم الاعتداد به ، والخبر الثاني يدل على أنّ حصول الطمث ابتداءً يوجب الإفطار ، وكذلك الثالث ، والتغاير في المدلول موجود ، والعنوان مجمل ، لكن التسديد ممكن بأن يراد عدم صحة الصوم مع الحيض إجمالاً وإن كان العنوان يفيد بظاهره غير مدلول الخبر الأوّل ، ومثل هذا في كلام الشيخ كثير.
وما تضمنه الثالث من قوله : « وإذا رأت الطهر في ساعة من النهار قضت صلاة اليوم والليلة » محمول على غيره من الأخبار المفصّلة.
قال :
فأمّا ما رواه علي بن الحسن ، عن علي بن أسباط ، عن عمّه يعقوب الأحمر ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ٧قال : « إن عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال فهي في سعة أن تأكل وتشرب ، وإن عرض لها بعد زوال الشمس فلتغتسل ولتعتد بصوم ذلك اليوم ما لم تأكل وتشرب ».
فهذا الخبر وهم من الراوي ، لأنّه إذا كان رؤية الدم هو المفطر