إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١١٧ - هل يجب الغسل بمسّ القطعة المبانة من الميت؟
جزء منه [١]. محل بحث.
إلاّ أن يقال : إنّ هذا الخبر لا يدل على الحصر في مس الجلد ، إذ اللحم خارج عنه مع وجوب الغسل بمسه قطعاً.
وفيه : أن ما خرج بالإجماع لا يضر بالحال ، وكونه ينافي الحصر إنما يتم على تقدير إرادة الحصر من اللفظ ، والمراد أن مفهومه عام فإذا خص العام لا مانع منه.
ومثل هذا القولُ في مسّ السن من الميت حال الاتصال ، فإن بعض الأصحاب حكم بوجوب الغسل حالته دون حال الانفصال ، مستدلاً بالأصل في الثاني [٢] ، ولا يخفى عليك الحال.
وأمّا الخامس : فقد استدل به المحقق في المعتبر على وجوب الغسل بمسّ القطعة ذات العظم ، وعدمه عند عدم العظم ، ونَقَل عن الشيخ في الخلاف دعوى الإجماع على ذلك ، قال المحقق ; بعد نقل الرواية : والذي أراه التوقف في ذلك ، فإنّ الرواية مقطوعة ، ودعوى الشيخ الإجماع لم تثبت ، فإذاً الأصل عدم الوجوب [٣].
وأجاب في الذكرى بأن هذه القطعة جزء من جملة يجب الغسل بمسّها ، وكل دليل دل على وجوب الغسل بمسّ الميت فهو دال عليها ، وبأن الغسل يجب بمسّها متصلة فلا يسقط بالانفصال ، وبأنه يلزم عدم الغسل لو مسّ جميع الميت ممزّقاً [٤].
وفي ما قاله نظر :
[١] الدروس ١ : ١١٧. [٢] الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان ١ : ٢١٢. [٣] المعتبر ١ : ٣٥٢. [٤] الذكرى ٢ : ٩٧ بتفاوت يسير.