إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٠٣ - بحث حول أبي بصير
ما يتضمن ذلك قال : وأبو بصير يحيى بن القاسم الحذّاء الأزدي هذا يكنى أبا محمد [١]. انتهى ملخصا.
وذكر جدّي ١ في فوائده على الخلاصة : أنّ الأقوى العمل بروايته ، لتوثيق النجاشي له ، وقول الكشي : إنّه أحد من [٢] اجتمعت العصابة على تصديقه والإقرار له بالفقه. وقول الشيخ ; معارض بما ذكره النجاشي : من أنّه مات سنة خمسين ومائة ، فإن ذلك يقتضي تقدم وفاته على وفاة الكاظم ٧ بثلاث وعشرين سنة.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الذي يقتضيه النظر أن أبا بصير إذا روى عن الباقر ٧ فهو مشترك بين غير الموثق : وهو يوسف بن الحرث على تقدير ثبوت الكنية بأبي بصير ، وعبد الله بن محمد الأسدي ، قد عرفت أنه موهوم ، فلم يبق إلاّ الاشتراك بين الإمامي الثقة وبين يحيى بن القاسم الواقفي على قول الشيخ ، وكلام النجاشي له رجحان على جرح الشيخ ، كما حققناه في موضعه ، وعلى تقدير العدم فهو مشترك بين الإمامي الثقة والواقفي الثقة إذا روى عن الصادق ٧ [٣].
وأمّا ما ذكره الشيخ في كتاب الرجال ممّا يقتضي المغايرة بين ابن أبي القاسم وابن القاسم فالتأمل في كلام النجاشي يدفعه ويفيد الاتحاد.
وقول جدّي ١ منظور فيه ، إذ لا منافاة بين الوقف والثقة على تقدير ردّ ما ذكرناه من ترجيح كلام النجاشي ، وما قاله من قصة الموت في حياة الكاظم ٧ قد يدفع بأن الوقف قد يكون في حياة الكاظم ٧ كما
[١] خلاصة العلاّمة : ٢٦٤ / ٣. [٢] في « رض » : ممن. [٣] هداية المحدثين : ٢٧٢.