إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٥٦ - حكم مصافحة الكافر مع الرطوبة واليبوسة
وقول الشيخ : إنّ إجماع الطائفة على أنّ ذلك لا يوجب نقض الوضوء. لا يقتضي الحصر في الحمل على غَسل اليد ، بل الاستحباب ممكن ، والأخبار التي أشار إليها قد قدّمنا القول فيها.
ثم إنّ ظاهر كلام الشيخ يعطي حمل الرواية على غَسل اليد ، سواء كانت المصافحة برطوبة أو لا ، وهذا الحكم غير معلوم القائل ، سوى الشيخ هنا ، والعلاّمة في المختلف حكى عن ابن حمزة إيجاب رشّ الثوب من ملاقاة الكافر باليبوسة [١] ، ولم ينقل غير ذلك.
والشيخ ; روى في الصحيح ، عن عبيد الله بن علي الحلبي ، قال : سألت أبا عبد الله ٧ ، عن الصلاة في ثوب المجوسي ، فقال : « يرشّ بالماء » [٢].
وروى أيضاً في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عنه ٧ ، في الثياب السابرية يعملها المجوسي ، ألبسها ولا أغسلها وأصلّي فيها؟ قال : « نعم » [٣].
ولا يبعد أن يكون مراد الشيخ هنا مع الرطوبة ، على أنّ قوله في آخر الكلام : إنّ الخبر شاذ ، يدل على عدم العمل به.
قال :
فأمّا ما رواه محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن
[١] المختلف ١ : ٣٣٤ ، وهو في الوسيلة : ٧٧. [٢] التهذيب ٢ : ٣٦٢ / ١٤٩٨ ، الوسائل ٣ : ٥١٩ أبواب النجاسات ب ٧٣ ح ٣. [٣] التهذيب ٢ : ٣٦٢ / ١٤٩٧ ، الوسائل ٣ : ٥١٨ أبواب النجاسات ب ٧٣ ح ١.