إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٤ - وجه إطلاق الوجوب على غسل الجمعة
إرادة تأكّد الاستحباب ، لا أنّ المراد بالوجوب المعنى اللغوي وهو الثبوت ، إذ ليس له كثير فائدة ، فليتأمّل ، هذا.
قال :
فأما [١]ما رواه محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن الحسن ابن علي ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله ٧عن الرجل ينسى الغسل يوم الجمعة حتى صلّى ، قال : « إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته ».
فالوجه في هذا الخبر أن نحمله على ضرب من الاستحباب [٢]
، وكذلك ما روي في قضاء غسل الجمعة من الغد وتقديمه يوم الخميس إذا خيف الفوت ، فالوجه [٣]فيه الاستحباب.روى ما ذكرناه أحمد بن محمد ، عن محمد بن سهل ، عن أبيه قال : سألت أبا الحسن ٧عن الرجل يدع الغسل يوم الجمعة ناسياً أو غير ذلك؟ فقال : « إن كان ناسياً فقد تمت صلاته ، وإن كان متعمداً فالغسل أحبّ إليّ ، فإن هو فعل فليستغفر الله تعالى ولا يعود ».
محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن جعفر بن عثمان ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله ٧في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة في أول النهار ، قال : « يقضيه من
[١] في الاستبصار ١ : ١٠٣ / ٣٣٨ : وأمّا. [٢] في الاستبصار ١ : ١٠٣ / ٣٣٨ زيادة : دون الفرض والإيجاب. [٣] في الاستبصار ١ : ١٠٣ / ٣٣٨ : الوجه.