إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٧١ - هل الأمر في حديث محمد بن اسماعيل حقيقة في الوجوب؟
قلنا فيه كلام أيضاً في الحاشية ، والقدر المطلوب ذكره هنا ما قلناه.
غير أنه يبقى شيء لا بدّ من التنبيه عليه ، وهو أنّ خبر إسحاق بن عمار تضمّن أن النبي ٦ قال : « ليس بشيء » وهو يتناول [١] نفي النجاسة ونفي الوضوء ، فإذا عارضه ما دلّ على الوضوء حمل النفي في خبر إسحاق على النجاسة.
وجوابه يظهر بالتأمل في ذكر جواب النبي ٦ في الأخبار ، فإنه لا مساغ [٢] لدخول التخصيص في الباب إذا أعطاها الناظر حق النظر ، ولو تم بالتكلّف لم يتم التخصيص أيضا ، كما هو واضح ، والله الموفق.
قال [٣] :
ويمكن أن يكون الاستحباب في إعادة الوضوء من المذي إنّما يتوجه إلى من يخرج منه المذي بشهوة ، يدل على ذلك :
ما رواه محمد بن الحسن الصفار ، عن موسى بن عمر ، عن عليّ ابن النعمان ، عن أبي سعيد المكاري ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ٧: المذي يخرج من الرجل ، قال : « أحدّ لك فيه حدّا؟ » قال ، قلت : نعم جعلت فداك ، قال : فقال : « إن خرج منك على شهوة فتوضّأ ، وإن خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء ».
الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن ٧
[١] في « رض » : متناول. [٢] في « فض » : لامتناع. [٣] في « د » : قوله.