إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٧٨ - معنى الوَدي والوَذي
ومخالفته في البيان لما تقدم ربما اقتضى خلاف الصواب.
وأنت إذا تأمّلت الخبر في التهذيب وفي الكتاب ترى أنّه لا يخلو من شيء كما ذكرته في حاشية التهذيب ، وما قدّمناه من دلالته على حصر المذي في الخارج من الشهوة هو الظاهر منه.
وذكر الودي [١] من غير تعرض إيجاب الوضوء وعدمه غير واضح الوجه ، ولعلّه اكتفى بالنفي في بقية الأقسام ، وفيه ما فيه.
اللغة :
قال في النهاية : الودي بسكون الدال يعني المهملة وكسرها وتشديد الياء ، البلل اللزج الذي يخرج من الذكر بعد البول [٢]. ونقل بعض المتأخّرين أنّ الوذي بالمعجمة ما يخرج عقيب إنزال المني [٣]. ولم أقف على مأخذه.
قال :
فأمّا ما رواه الحسن بن محبوب ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله ٧قال : « ثلاث يخرجن من الإحليل وهي المني وفيه الغسل ، والودي فمنه الوضوء لأنه يخرج من دريرة البول » قال : « والمذي ليس فيه وضوء وإنّما هو بمنزلة ما يخرج من الأنف ».
قوله ٧: « والودي فمنه الوضوء » محمول على أنّه إذا لم يكن قد استبرأ من البول على ما ذكرناه وخرج منه بعد ذلك شيء وجب
[١] في « د » و « فض » : الوذي. [٢] النهاية لابن الأثير ٥ : ١٦٩ ( الودي ). [٣] المسالك ١ : ٢٧.