إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢١٧ - حكم قراءة العزيمة للحائض والجنب
المنقول عن المرتضى ٢.
وقد يقال : إنّ قوله : « إلاّ السجدة » يدل على إرادة سورة السجدة أو آية السجدة ، لأنّ نفس السجدة لمّا تعذر إرادتها حقيقة يراد سورتها أو آيتها ، فما قاله ١ : من أن المراد لفظ السجدة. محل كلام.
فإن قلت : كما قدّرت السورة والآية ، له أن يقدّر لفظة السجدة.
قلت : هذا لا ينفع في إثبات المطلوب ، بل هو احتمال بتقدير تماميته يزيد الإشكال في دعوى أنّها إنّما تدل على ما ذكره ١ اللهم إلاّ أنّ يقال : إن المتبادر من السجدة اللفظ الدال عليها ، وفيه ما فيه ، ويمكن أن يقال : إن ثبوت التحريم يتوقف على الدلالة ، ومع الإجمال يشكل الحكم بتحريم السورة والآية ، للاقتصار على المتيقن وهو اللفظ ، وما عداه مشكوك فيه.
فإن قلت : ينبغي عدم التحريم أصلاً ، للإجمال من حيث إنّ العلم بالأحكام لا بد منه ، والفرض عدمه ، واحتمال إرادة اللفظ مساوٍ لغيره.
قلت : باب القول واسع ، إلاّ أنّ التسديد بالتبادر قريب ، وما قاله شيخنا ١ : من أن المعروف من مذهب الأصحاب تحريم قراءة السور وأبعاضها [١]. يقتضي عدم الخروج عنهم.
وفي المعتبر قال المحقق بعد ذكر نحو ذلك : ورواه البزنطي في جامعه عن المثنّى ، عن الحسن الصيقل ، عن أبي عبد الله ٧ [٢].
وينقل دعوى الإجماع عن بعض الأصحاب في تحريم السورة بأجمعها [٣].
[١] مدارك الأحكام ١ : ٢٧٨. [٢] المعتبر ١ : ١٨٧. [٣] مجمع الفائدة والبرهان ١ : ١٣٤ ، والمدارك ١ : ٢٧٨ والحبل المتين : ٤٥.