إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٦٣ - عنبسة مشترك بين مهملين وثقة
الرجال [١] ، وكونه شيخ القميين ووجه الأشاعرة لا يفيد التوثيق على ما أظن.
والرابع : فيه معلّى بن محمد ، وهو مضطرب الحديث والمذهب على ما ذكره النجاشي [٢] ، وعنبسة مشترك بين مهملين وثقة [٣] ، ولا يبعد أن يكون الثقة وهو ابن بِجاد ، غير أن الفائدة في تعيينه منتفية هنا.
المتن :
ظاهر الدلالة في الجميع على أنّ المذي لا ينقض الوضوء ، وأنّه طاهر ، وما تضمنه الحديث الثالث من قوله ٧ : « لا » هو الموجود في النسخ التي رأيناها ، وأمره سهل.
وما قد يقال : إنّ سؤال علي ٧ يحتمل أن يكون من جهة الطهارة لا نقض الوضوء فلا يكون ظاهراً فيه.
جوابه أن قوله ٧ : « ليس بشيء » يعمّ الوضوء وغيره ، واحتمال أنه ليس بشيء من جهة المسئول عنه وهو النجاسة بعيد.
وما تضمنه الخبر الرابع من قوله : « ولا غَسل » [٤] بفتح الغين ، إلاّ أنّ قوله : « ما أصاب الثوب » لا يخلو من شيء ، وكأنه نقل بالمعنى ، وقوله : « إلاّ في الماء الأكبر » حصر بالنسبة إلى الماء وغَسل الثوب ، واحتمال العود إلى الوضوء أيضاً ممكن ، ويراد بالوضوء الموجود في ضمن الغسل من الجنابة ، بمعنى القائم مقامه ، لا الوضوء معه ، فإنه منفي كما سيأتي إن شاء الله.
[١] رجال النجاشي : ٣٣٨ / ٩٠٥. [٢] رجال النجاشي : ٤١٨ / ١١١٧. [٣] هداية المحدثين : ١٢٥. [٤] في « د » : ولا غسلاً.