إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ١٣٦ - بحث حول جعفر بن عثمان وأخيه الحسين بن عثمان
وثّقه الشيخ في رجال من لم يرو عن الأئمّة : [١].
وما يقال [٢] من أن في شيوخ حمدويه ما [٣] هو ثقة والإضافة في شيوخه تفيد العموم فيدخل فيهم الثقة لم أعلم وجهه إلاّ من كون حمدويه يروي عن يعقوب بن يزيد وهو ثقة ، فيكون من جملة الشيوخ ، وهو غير بعيد ، وفي بعض المواضع من الكشي نقل حمدويه عن أشياخه وقال : منهم العبيدي وغيره [٤]. والعبيدي على ما أظن ثقة.
نعم قد يحصل التوقف في الاتحاد مع ابن شريك ، لأن مقتضى كون الجدّين زياداً المغايرة لابن شريك ، إلاّ أن يقال : إنّ شريكاً جدّ أعلى [ لجعفر [٥] ].
والحق أنّ كلام الكشي [٦] إنّما يقتضي أنّ الحسين بن عثمان هو ابن زياد ، لا أنّ الجميع بنو زياد ، إلاّ أن يقال : إنّ العبارة بنى زياد ، كما هو الظاهر من أنّ الكلام في بيان حال الإخوة الثلاثة ، وفيه : أنّ ظهور كون النقل لبيان الإخوة محل كلام ، بل يجوز أنّ المقصود ذكر الأخوين مع ذكر حمّاد الرواسي والمناسبة لذكره معهما لاقتضاء المقام ذلك في الوقت ، كما ينبئ عنه الوصف بالرواسي دون من معه ، بل المذكور في جعفر بن عثمان أنّه الكلابي.
والحسين بن عثمان قد وقع فيه الاضطراب كما يعرف من كلام
[١] رجال الطوسي : ٤٦٣ / ٩. [٢] في « رض » : قد يقال. [٣] كذا في النسخ ، والأولى : من. [٤] رجال الكشي ٢ : ٦٢٦. [٥] في النسخ : لعثمان ، والظاهر ما أثبتناه. [٦] في النسخ : النجاشي ، والصحيح ما أثبتناه.