إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٠ - الأخبار النافية للمضمضة والاستنشاق عن الجنب محمولة على نفي الوجوب
ثم إنّ ضمير عنه في الحديث الثاني لا يخلو من اشتباه.
وفي فوائد شيخنا ١ على الكتاب ما هذا لفظه : ولعلّه راجع إلى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، فإنّ من قبله لا يروي عن علي بن الحكم ، وقد روى الشيخ في التهذيب هذه الرواية عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم. انتهى.
وشيخنا المحقّق ميرزا محمد أيّده الله قال في فوائده على الكتاب أيضاً : قد روى الشيخ هذه الرواية عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، والظاهر أنّه أحمد بن محمد بن عيسى ، فكأنّه هنا [ لمّا وقع ] [١] نظره إلى أحمد بن محمد توهم ( هذا فقال : عنه ) [٢]. انتهى.
ولكل من الكلامين وجه ، إلاّ أنّه ربما يرجّح كلام شيخنا ١ ضمير عنه في الخبر الثالث ، فإن الراوي عن أبي يحيى : أحمد بن أبي عبد الله ، وهو في مرتبة محمد بن الحسين ، وإن أمكن أقربية المرتبة كما يعلم من الرجال.
المتن :
في الخبرين الأولين : ربما كان ظاهره نفي وجوب المضمضة والاستنشاق ، من حيث قوله ٧ في الأول : « لا يجنب الأنف والفم » وفيالثاني : « لأنهما من الجوف » والخبر الثالث وإن دل بظاهره على نفي الوجوب والاستحباب ، إلاّ أن الحمل على نفي الوجوب لا بد منه ، لضرورة
[١] في « فض » : لم وقع ، وفي « رض » : لم رفع ، وفي « د » : ثمّ وقع ، والظاهر ما أثبتناه. [٢] ما بين القوسين ليس في « رض ».